طريق نجاةِ

يسافر عن قلبي الصباح مهاجرا إلى الله و الأنداء كالعبراتِ
و يمتد حقلٌ ناضرٌ في ذهابِهِ يغنِّي بألحانٍ تَسُرُّ حياتي
لقد كانَ في ذاكَ الصباحِ ابتسامتي و خضرةُ أوراقي و فرحةُ ذاتي
تجلَّى صباحي و الربيعُ مجهِّزٌ حقائِبَهُ و الطيرُ لونُ رفاةِ
و عشٌ خواءٌ تعصفُ الريحُ , و اغتدى إلى الصمت قلبي و النجاة صلاتي
توضأتُ في صمتي و صمتي بحيرةٌ يسبِّح فيها كلُّ ما هو آتي
و صليتُ أزماناً تسافرُ في الصدى و تقبسُ لي بعضاً من النفحاتِ
تذكَّرتُ أفراحي و نضرةَ لحظتي فغنيتُ للسارينَ لحن نجاةِ
و ثوبي اخضرارُ الأمسِ و الأمس ناعمٌ و كم تحت هذا الثوبِ من حرقاتِ
تصدَّعت أحلاماً تكدَّست أشهراً فصولاً جميلاتِ الغنا بِفُتاتِ
و أيقن يومي أنه رُبَّ لحظةٍ تردُّ سروري في رباً عطراتِ
و آمنَ قلبي بالمساءِ حديقةً تغرِّدُ فيها ذكرياتُ حياتي
و أبدعَ صبري للطيورِ قصيدةً سينشدُها يوماً معَ الرَّجَعَاتِ
و أفرَدَ قلبي و السماحةَ كاسْمِها مكاناً لمنْ يأتي إلى هَدَآتي
تراوِدُني أن تسكنَ العشَّ ظلمةٌ و أنْ تصْعدَ النغماتُ منْ حدآتِ
يسافرُ قلبي في صباحٍ مسافرٍ يريدُ ربيعاً و المنى كفلاةِ
بعيدا , رأيتُ النورَ و الصبحُ غائبٌ وئيدَ الخطى يمشي بلا خُطُوَاتِ
أتى فجأةً نحوي الربيعُ بنورِهِ و ما زلتُ وحدي في مدى العَتَمَاتِ
و حولي غصونٌ أثْمَرَتْ و عُطورُها تَغَنَّتْ سروراً للمنى النَّضِرَاتِ
لقد كنتُ أرجو في الربيعِ ابتسامةً و أن تُبْتُنَى الأعشاشُ في نَغَمَاتِ
و قد كانَ صبري يبتغي لحظةَ الهُدى ليشدوَ فيها أعذبَ الكلماتِ
و أيقنَ يومي أنَّهُ رُبَّ لَحْظَةٍ سُرُورِيةِ الألحانِ بَعْدَ شَتَاتِ
يُسَافِـرُ عنْ قلبي الصباحُ مُهاجِرا متى يا صباحَ الخيرِ يومُكَ آتي
فإنِّي و أوراقي و صبري و لحظتي إلى اللهِ سِرْنا في مَدَى العَبَرَاتِ
لقد آمَنَ القَلْبُ الصدوح وقد مَشَتْ مناهُ لفجرٍ دون أيِّ سباتِ
إلى اللهِ سِرْنا و المدى كانفراجةٍ أضاءَ لمنْ يبغي سبيلَ نجاةِ

تعليقات

المشاركات الشائعة